أكد الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري أن بروز دور المرأة وحصولها على حقوقها كاملة يرتبط بمدى فاعلية وحيوية المجتمع الذي تعيشه، فإذا ما تقدم المجتمع فان المرأة تنعم بحقوقها ومكانتها السياسية والاجتماعية والنفسية.
وأضاف الفاعوري في البرنامج التلفزيوني "فكر وحضارة" و الذي اجري معه يوم الخميس الماضي 16/7/2009على القناة الاردنية، ان الدين الاسلامي قد اعطى دور عظيم للمرأة وصحح من النظرة الانسانية لها، فكيف كانت في الماضي وقبل الاسلام تعامل معاملة كلها ظلم وحرمان وانتقاص في الحقوق باعتبارها اصل الخطيئة ليصل الامر الى وأدها ، وكيف جاء الاسلام بدينه السمح ورفع من شانها زوجة أو أم أو أخت أو ابنة كانت ، وعزها وجعل المساواة بينها وبين الرجل اساس .
وفي رده علي سؤال ما إذا كانت المرأة قد خلقت من ضلع قاصر وانها ناقصة عقل ودين وحضور قال ان العلاقة بين الرجل والمرأة تقوم على اساس التكامل وليس التساو وذلك لاختلاف عناصر القوى بينهما فالمرأة قادرة على ان تتفوق على الرجل بالحب والحنان في حين ان الرجل يفوقها قوة وعقلانية وقوامة.
وأضاف الفاعوري على أننا بحاجة الى اجتراح حل وسط يقوم على تحرير المرأة من عادات التخلف التي تحيط بها في المجتمع من خلال ديننا الاسلامي الذي يحتوى على قيم تؤكد على كرامة المرأة وتصون حقوقها وبين دعاة الانفلات والتحرر الجسدي الزائف مع ضرورة المعالجة الجريئة لقوانيننا الشخصية لتنقيتها من الظلم الواقع على المرأة سواء كان قوانين اسرية او مالية وغيرها من القوانين المتعلقة فيها.
من جهتها أكدت الباحثة التربوية خولة الخوالدة خلال اللقاء الذي اجري تحت عنوان "قضايا المرأة في المجتمع العربي الاسلامي وتحديات العصر" ان بناء المجتمع لايتم الا بمشاركة المرأة من خلال اعطائها حقوقها كاملة سواء كان السياسية او الدينية او التعليمية او الفكرية او الاجتماعية، وعندها ستكون عنصرا فعالا قادرا على ان يساهم في تنمية المجتمع وتطوره.
وأضافت الخوالدة أن المرأة قد اوصى بها الدين الاسلامي حين قال "واستوصوا بالمرأة خيرا" وهذا يعني ان تعامل معاملة حسنة وان تجد الراحة والسكينة عند زوجها القوام عليها بالمال والحماية لا ان تهان وتعنف كما هو حاصل في مجتمعنا في حالات كثيرة.
وتؤكد على أن العادات الاجتماعية الموروثة لها اثرسلبي على الاسرة والزوجة والاولاد ولابد من العودة إلى النصوص الدينية التي تعج بالأساليب الإسلامية الصحيحة التي تنشيء مجتمع اسلامي يقوم على الاخلاق الكريمة والتربية الصالحة .مع ضرورة نشر الوعي بين افراد المجتمع من خلال تثقيفهم بالابتعاد عن العادات الموروثة السيئة والتمسك بالسليمة منها.
يذكر بان المهندس مروان الفاعوري أمين عام المنتدى العالمي للوسطية قد استعرض في نهاية اللقاء ملخص عن المؤتمر الذي سيعقده المنتدى يوم السبت القادم 25/7/2009 تحت عنوان "قضايا المرأة في المجتمعات العربية وتحديات العصر" والذي سيستمر ليومين تحت رعاية سمو الاميرغازي والاهداف التي من اجلها عقد هذا المؤتمر الذي يعد الخامس للمنتدى العالمي للوسطية ومحاوره .
التاريخ:18/7/2009
الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية في لقاء تلفزيوني وبرنامج فكر وحضارة