سنخرج اليوم عن المألوف من البيانات التي نصدرها في المنتدى العالمي للوسطيه والتي ندين ونشجب ونستنكر فيها كل أشكال القتل والتفجير التي تطال أبناء الرافدين، لنحول هذا البيان إلى صرخة مدوية في الآفاق نسمعها للقاصي قبل الداني، عسى ان تجد آذان صاغية، هذه الصرخة نطلقها على شكل سؤال طالما حلم كل حر بسماع الإجابة عليه.
إلى متى؟
إلى متى يا أمة الإسلام ، يا امة المليار ونصف المليار مسلم ستبقى دماء العراقيين تسفك في عاصمة الرشيد، وانتم تنظرون؟
ألهذا الحد دماء العراقيين رخيصه وهيّنة عليكم ؟
ألهذا الحد أصبحت كراسيكم أغلى من كرامتكم؟
إلى متى ستبقى يد الاغراب من هنا ومن هناك كالغراب تنشر الخراب و تعبث بأمن واستقرار نسائه واطفاله؟
ألم يأن الوقت ان تستيقظوا من غفلتكم لتميزوا بين الصديق والعدو؟
إن تهاونكم وسكوتكم عما يجري على أرض دجلة والفرات، سيجر عليكم الويلات عاجلا أم اجل، وسينطبق عليكم المثل القائل أكلت يوم أكل الثور الأبيض، فاليوم العراق، وغدا سوريا وبعدها السودان لا سمح الله ، والله وحده يقول( واتقوا فتنه لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصه) يعلم من سيكون عليه الدور بعد ذلك في مسلسل الذل والهوان العربي، هذا الذل الذي ساهمت الفرقة بين أبناء الأمة في صناعته، وثبّت أركانه حب المناصب والكراسي ورفض نتائج صناديق الاقتراع.
إننا نرى ان الغطرسة الأجنبيه، والحقد الصفوي الإيراني،والتطرف الديني، هي الأسباب الرئيسية فيما يجري على ارض العراق اليوم من قتل وتدمير، وان مواجهة هذا الثالوث الخبيث لا يكون الا بتعاضد أبناء الشعب العراقي من كافة الطوائف والمذاهب والقوميات، ورفض التدخل الخارجي تحت أي مسمى كان، ونشر الوعي الديني الصحيح بين أبناء الشعب العراقي ، ليخرج العراق العظيم من هذا الكابوس ويعود إلى سابق عزه، نصيرا وظهيرا لامته العربية والإسلامية.
إننا نحتسب الشهداء الذين سقطوا في تفجيرات السبت الدامي – ولا ندري هل بقي يوم من أيام العراق ليس بدامي – نحتسبهم شهداء عند ربهم، ونتمنى للجرحى والمصابين الشفاء العاجل،
لقد آن لمسلسل الدم العراقي المسفوح ان ينتهي ، ويوضع له حد ، لقد آن للقيادات العراقية ان تقدم مصلحة شعبها على مصلحة أحزابها أو مصلحتها الشخصية، لقد آن للعرب ان يعملوا على إعادة العراق إلى حاضنته العربية، وينأوا به وينقذوه من انياب أعداء الأمة الإسلامية
والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لايعلمون.
26/4/2010
المنتدى العالمي للوسطية يصدر بيانا حول أعمال العنف التي تطال أبناء الرافدين