عقد المنتدى العالمي للوسطية يوم الأربعاء الموافق 9/6/2010 محاضرة للدكتور جاسم سلطان، أبرز الرموز الإسلامية في قطر، تحدث فيها عن مشروعه النهضوي لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه الأمة الإسلامية.
وقال الدكتور جاسم أن سبب فقدان الأمة العربية الإسلامية مسارها في حركة التاريخ كان بسبب تأخرها، وكان لابد من مشروع نهضوي يعيد دور هذه الأمة ويستأنف حياتها، ليطرح مشروعه النهضوي منذ بداية عام 1984 بهدف إعادة دور الحضارة للأمة العربية الإسلامية.
وعرف النهضة قائلا بأنها مجموعة من الأفكار الحية التي تنزل على مجتمع فيه نوع من الركود فتحركه وتعيد إنتاجه لتدخله في دورة حضارية جديدة ضاربا ذكر القرآن الكريم مثلا على ذلك ، حيث أن القرآن الكريم أنزله الله تعالى على مجتمع الركود الجاهلي ليجعل منه مجتمع إسلامي ذو حضارة نهضوية .
وتطرق الدكتور سلطان لمحركات النهضة في أي مجتمع كان حيث قال أن محركات النهضة هي وجود نظرية النقد ونظرية آلية ونظرية الاحتضان والإبداع.
وأضاف أنه ورد في الحضارة الغربية محركات قدمت انفتاحا عقليا وآليا لها إلى أن جاءت الكنيسة التي صادرت العقل والروح لتصبح أوروبا فيما بعد بلا حضارة حتى وجد الإسلام فيها ليعيدها من جديد لدور الحضارة.
وبين الدكتور سلطان أن الجميع يبحث عن مخرجات النداءات ، باعتبار أن النهضة مطلب عسير لا تستطيع الدول أن تقوم بها لوحدها، فكان هناك نداء الأموات ونداء المعجزات ونداء الغائب.
وأشار إلى أن مجتمعاتنا تحتاج للدخول في دورة حضارية وهذا يتطلب منا تحديد الأفكار التي يراد استنباتها بالبيئة الموجودة، واجتثاث للأفكار البالية التي بالأصل موجودة، ناهيك عن بناء للأفكار الموجودة البناءة، كما نحتاج لجسم صغير نحدث الدورة الحضارية فيه ، وتحديد للفئة التي سيتعامل معها ، وبعد زمني لقياس مدة حدوثه ونجاحه.
يذكر بأن الدكتور جاسم سلطان من أبرز الرموز الإسلامية في قطر. وصفه الدكتور عبدالله النفيسي بأنه واحد من "القطريين النابهين"، حاصل على بكالوريوس الطب من مصر، والزمالة البريطانية الأولى من بريطانيا ، يعمل مستشاراً للتخطيط الإستراتيجي لسلسلة من المؤسسات الحكومية والخاصة، إضافة إلى أنه مستشار في المجموعة القطرية للتعليم والتدريب. ورئيس مجلس إدارة بيت الخبرة للتدريب والتطوير، ومتخصص في تدريس فن الإستراتيجية ونماذج التخطيط الإستراتيجي للمستويات العليا من الإدارة.
لديه أربعة كتب تناولت قوانين النهضة من الصحوة إلى اليقظة، قدم فيها مشروعه النهضوي لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه الأمة الإسلامية، وسماها بالتحديات الثلاثية، تخلف يحتاج إلى نهضة، واستعمار يتطلب تحريراً، وتفتت يحتاج إلى وحدة. ومن أجل ذلك بدأ كتابه الأول الذي عنونه بـ: "إستراتيجية الإدراك للحراك - من الصحوة إلى اليقظة". أما الكتاب الثاني فجاء مكملاً للأول، وهو " نحو وعي إستراتيجي بالتاريخ - الذاكرة التاريخية" أما الكتاب الثالث من المشروع فهو "الفكر الإستراتيجي في فهم التاريخ - فلسفة التاريخ". وبعد الذاكرة والفلسفة التاريخية، ينتقل الدكتور جاسم إلى المحور الثاني من مشروعه النهضوي؛ إذ جاء الكتاب الأخير بعنوان "القواعد الإستراتيجية في الصراع والتدافع الحضاري - قوانين النهضة".
10/6/2010
د. جاسم سلطان يتحدث عن مشروعه النهضوي في محاضرة للعالمي للوسطية