أقام منتدى الوسطية للفكر والثقافة فرع مأدبا محاضرة بعنوان: أثر المعلم في تعزيز القيم.

أقام منتدى الوسطية للفكر والثقافة فرع مأدبا، يوم الأثنين: 30/11/2015م، محاضرة بعنوان: أثر المعلم في تعزيز القيم.       بدأ الدكتور سليمان الخواطره المحاضرة بقوله: المعلم له الدور الكبير والأهم في النهوض بالأمة في كثير من المجالات؛ ومنها تعزيز القيم والأخلاق في المجتمع، فهو النور الذي يضيئ الطريق بالعلم في عالم الجهل والظلام، وهو الذي يَحرِقُ نفسه ليعلم غيره، وهو القدوة الحسنة في تعزيز القيم والأخلاق الإسلامية التي تقرب العبد من ربه، وتثقل موازينه يوم القيامة.  فتعزيز القيم والأخلاق في الإسلام له من الأهمية الكثير، وخاصة إذا كانت تلك القيم والأخلاق نابعة من ديننا الإسلامي المتمثل بالقرآن الكريم وسنة النبي عليه السلام، والتي يجتهد المعلم في توصيلها إلى أبنائنا الطلبة في المجتمع. فالله عز وجل قد وصف رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه صاحب خلقٍ عظيم، فقال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم:4] . وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في حق من يعلم الناس الخير: "مَنْ دَعَا إِلَى هُدىً كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً".  وكذلك قوله عليه السلام: "إنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأهْلَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ في جُحْرِهَا وَحَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِي النَّاسِ الخَيْرَ". فالمعلم له الأثر الأكبر في تعزيز هذه القيم بما يحمله من رسالة سامية، وبما يمثله من قدوة صالحة فهو الصورة الحسنة والمثلى لطلابه الذين يقتدون به.  فالمعلم الذي يغرس في نفوس طلابه معنى القيم الأخلاق واقعاً في حياتهم من خلاله بالقدوة الحسنة التي يطبقها في نفسه، وحثهم على العمل في تعزيز تلك القيم والأخلاق في المجتمع، وبيان فضل التمسك بها على المجتمع المسلم من حيث الأمن والأمان، وبيان المخاطر والأضرار التي تصيب الأفراد والمجتمعات عند عدم المحافظة على تلك القيم والأخلاق  بما تسببه من هدم للمجتمعات والبيوت وانتشار للجريمة وهتك الأعراض والاعتداء على الأمنين وترويعهم. فالمعلم هو المحور الأساسي في تعزيز تلك القيم والأخلاق في نفوس فئة كبيرة من المجتمع وهم الطلاب من كلا الجنسين في المدرسة، وبالتالي تنعكس المحافظة  على القيم والخلاق وتعزيزها في نفوس الطلاب على أمن المجتمع كاملاً، فتقل الجريمة، ويسود الأمن والمحبة والرخاء والمودة والتعاون على البر والتقوى في المجتمع. فالقيم والاخلاق صمام الأمان في المجتمع، ولا خير في أمة أضاعت قيمها واخلاقها وتركت شبابها عرضة لكل فاسد يعمل على تدمير القيم والأخلاق في المجتمع، ليسهل على أعداء الأمة السيطرة عليها.   فالمعلم هو المكمل لدور الأسرة بل قد يزيد عليها في هذا الدور من خلال اقتداء الطلاب به بالقدوة الحسنة التي يظهرها لهم بعلاقته بطلابه القائمة على الصدق والمؤدة والمحبة والتعاون على البر والتقوى. 

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.