الفاعوري يعلن في مؤتمر صحفي أن لقاء عمان سيتبنى إعلانا إسلاميا موحدا لتعريف الإرهاب
هديل غبّون
عمان- أعلن المنتدى العالمي للوسطية، عن تنظيم مؤتمر دولي الأسبوع المقبل في عمان، تحت عنوان "بين نهج الإعمار ونهج الدمار"، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده أمس، لبحث "سبل تصويب المفاهيم الخاطئة حول الاسلام"، بمشاركة طيف واسع من علماء الأمة الاسلامية في ظل ظاهرة التطرف.
وكشف القائمون على المنتدى عن مشاركة طيف واسع من الباحثين والعلماء وممثلي حركات الاسلام السياسي في المنطقة بالمؤتمر، يومي السبت والأحد المقبلين، من بينها حزب العدالة والتنمية التركي، وحركة النهضة التونسية وحركة التوحيد والإصلاح في المغرب، وزعيم جيش الانقاذ الاسلامي الجزائري مدني مزراق، الذي وصفت مشاركته بـ"المفاجأة"، إضافة إلى منظمة التعاون الاسلامي، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومجمع الفقه الاسلامي، اضافة الى علماء شيعة.
وقال الأمين العام للمنتدى المهندس مروان الفاعوري إن إقامة المؤتمر في المملكة "هي رسالة تنسجم مع خطاب الاعتدال والسلام الذي أرسته رسالة عمّان"، مبينا أن عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المرجع الشيعي علي فضل الله أحد أبرز المشاركين في المؤتمر.
وشدد على أن المؤتمر لن يخرج بتوصيات على غرار مؤتمرات سابقة، بل سيصار فيه إلى تبني "إعلان إسلامي" موحد، توقع عليه الشخصيات المشاركة، ويستند في مضمونه إلى إعادة تعريف "مصطلح الإرهاب" وفق منظور إسلامي، وتحديد القضايا المتفق عليها بهذا الشأن.
ورأى أن انعقاد المؤتمر "هو كأحد خيارات الامة ببلورة الرؤية الاسلامية الجامعة، وسط الاقتتال الذي تشهده المنطقة، ووسط محاولات اختطاف الاسلام من قبل تنظيمات متطرفة كداعش والقاعدة، وكذلك لتفويت الفرصة على اعداء الامة في تشويه صورة الاسلام وحضارته".
واعتبر الفاعوري أن استضافة زعيم جيش الانقاذ في الجزائر مزراق "خطوة غير مسبوقة"، حيث سيعرض قراءة شاملة في التنظيمات المتطرفة، قبل وبعد إجرائه لمراجعة فكرية داخلية.
ومرزاق هو الزعيم السابق لـ"الجيش الإسلامي للإنقاذ"، الذي كان يشكل الذراع العسكرية لـ"لجبهة الإسلامية للإنقاذ" المحظورة، بزعامة الثنائي عباس مدني وعلي بلحاج، ودخلت في صراع مسلح مع الدولة الجزائرية في التسعينيات.
وأوضح الفاعوري أن إعادة تعريف الارهاب "لا بد منها"، في ظل رفض الأمم المتحدة تحديد مفهوم محدد للإرهاب، بما في ذلك "إرهاب الدول"، وحتى لا يبقى الإرهاب "فاتورة تصرف للعالم الإسلامي".
وردا على سؤال حول ان كان المؤتمر سيناقش المناهج التعليمية، اعتبر الفاعوري إن "هناك هجمة على المناهج التعليمية الأردنية"، وقال إن المناهج "ليست مولدة للإرهاب وليست حاضنة لنشوء الفكر الداعشي".
وحمل الفاعوري بشدة على من يتعرضون للمناهج الأردنية بالنقد، وزعم ان "ما يجري هي حملة يقوم بها تيار علماني إقصائي استئصالي (....)" على حد زعمه.
من جهته، قال الوزير السابق ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر "بين نهج الاعمار ونهج الدمار"، الدكتور عبد الرحيم العكور، إن مشاركة المذهب الشيعي هي "مشاركة رئيسية في المؤتمر"، مشددا على أن "التشيع بدأ عربيا ويجب أن ينتهي عربيا".
وبين العكور أن مشاركة الفكر الشيعي المعتدل "هي ضرورة"، وقال: "إن هناك تشيعا إن صح أن نسميه تشيعا فارسيا يريد أن يختطف التشيع من أصوله، وينحى ما نحاه في سورية أو في لبنان والعراق."
وقال العكور إن أي مؤتمر يوصل أفكاره وطريق الحل إلى أصحاب القرار، معتبرا أن هذا المؤتمر سيطرح رؤيا فكرية للحل وفق محددات.
وعن المناهج، رأى العكور أن "أي تعديل لابد منه على المناهج، يتطلب مشاركة مختلف الاطراف المعنية، في بناء الشخصية العقلانية السوية، دون أن يقتصر ذلك على دعوة بعض التربويين".
وقال "هناك حاجة لبناء قيم التسامح والعدالة والحرية ودراسة المناهج في ظل منظومة قيمية عالية، حتى تكون المناهج عقلانية لإنتاج شخصية سوية، وهذا يتطلب مشاركة الإعلام، والمنبر ثم علماء النفس التربويين المخلصين لوضع مناهج تتكامل فيها الشخصية العقلانية الراشدة، لأن التربويين لن يكونوا مفلحين لوحدهم للوصول إلى مناهج تبني شخصية راشدة".
وتنطلق أعمال المؤتمر صباح السبت المقبل في فندق الميريديان على مدار يومين.