التفسير

 قال الطبري – رحمه الله – في تفسيره لهذه الآية:" من يقتل مؤمنًا عامدًا قتله، مريدًا إتلاف نفسه فثوابه من قتله إياه عذاب جهنم باقيًا فيها ، وغضب الله عليه بقتله إياه متعمدًا ، وأبعده من رحمته وأخزاه "( جامع البيان للطبري، جزء 9، صفحة 57).          وأمّا سيد قطب – رحمه الله - فقال :" فأما القتل العمد ، فهو الكبيرة التي لا ترتكب مع إيمان والتي لا تكفر عنها دية ولا عتق رقبة وإنما يؤكل جزاؤها إلى عذاب اللّه،إنها جريمة قتل لا لنفس فحسب - بغير حق - ولكنها كذلك جريمة قتل للوشيجة العزيزة الحبيبة الكريمة العظيمة ، التي أنشأها اللّه بين المسلم والمسلم. إنها تنكر للإيمان ذاته وللعقيدة نفسها.( ظلال القرآن، جزء 2، صفحة 736)           ومن الفتاوى المحرِّمة للإرهاب ما صدر عن هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية عام 1409هـ  قرار رقم 148 في بيان عقوبة من قام بأعمالٍ تخريبية جاء فيه: " من ثبت شرعًا أنّه قام بعمل من أعمال التخريب والإفساد في الأرض التي تزعزع الأمن بالاعتداء على الأنفس والممتلكات الخاصة أو العامة كنسف المساكن أو المساجد أو المدارس أو المستشفيات أو المصانع أو الجسور أو مخازن الأسلحة والمياه أو الموارد العامة لبيت المال كأنابيب البترول ونسف الطائرات أو خطفها ونحو ذلك، فإنّ عقوبته القتل لدلالة الآيات على أنّ مثل هذا الإفساد في الأرض يقتضي إهدار دم المفسد ؛ ولأنّ خطر هؤلاء الذين يقومون بالأعمال التخريبية وضررهم أشدُّ من خطر وضرر الذي يقطع الطريق فيعتدي على شخص فيقتله أو يأخذ ماله، وقد حكم الله عليه بما ذكر في آية الحرابة " (مجلة البحوث العلمية : العدد الرابع والعشرون 1409هـ، صفحة 386).

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.