افتتحت الجلسة االثانية من اليوم الثاني للندوة الدولية "من أجل رؤية اسلامية موحدة لقضايا المرأة والسكان" الدكتورة نوال شرار التي بينت أن المرأة نالت جميع حقوقها التي بينها الدين الاسلامي ولكن مع تقدم العصور فإن هذه الحقوق قد اضطهدت بشكل أو بآخر فإنه لابد من الدفاع عن حقوقها والعمل على إعادة المكانة التي منحها الاسلام للمرأة .
بدوره بين الدكتور فتحي العيوني من الجمهورية التونسية بورقته "المرأة بين الاستحقاقات الدولية والقوانين المحلية" ان السلطة السياسية المنبثقة عن المجلس القومي التأسيسي إبان الاستقلال اعتبرت أن الرصيد البشري للبلاد هو رأس المال للثروة الوطنية في غياب ثروات طبيعية على نحو ما هو موجود في بلدان أخرى. لذلك وجب الاستثمار في هذا الرصيد من خلال مجموعة من البرامج التنموية ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال منظومة تشريعية تستنهض همم كافة أفراد الشعب من نساء ورجال دون تمييز جنس على آخر. فسعى المشرع إلى العناية خاصة بالمرأة لإلحاقها بركب الرجال سواء على مستوى التعليم أو العمل. وتم سن عدة قوانين تهدف إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من المساواة مع الرجل في الحقوق المدنية والشخصية . ثم اتخذ المسار التشريعي نسقا تصاعديا في اتجاه إعطاء مزيد من الحقوق للمرأة لتشمل المجال السياسي والجمعياتي إلى أن بلغ ذروته بعد الثورة بإقرار مبدأ التناصف ودسترة المكاسب التي تحققت للمرأة على مدى السنين الماضية لذلك أمكن للمرأة التونسية اليوم أن تتباهى بحقوقها ومكاسبها أمام عدة نساء سواء في العالمين العربي والإسلامي أو في العالم الغربي لأنها حقوق ومكاسب تستجيب لأغلب الاستحقاقات الدولية سواء في المجال السياسي (الجزء الأول) أو في المجال الاجتماعي (الجزء الثاني) أو في المجال العائلي (الجزء الثالث).
وبينت الدكتورة خديجة بريك/جامعة باتنه ،الجمهورية الجزائرية بورقتها "صورة المرأة المسلمة في السينما العالمية وانعكاسها على موقف الأمم المتحدة :رؤية نقدية" أن العربي يحتل مكانة بارزة في الاعلام الغربي بأنها شخصية سلبية فهو مخرب ومدمر وإظهارهم بالصورة المتخلفة لذلك فإنه لابد من العمل على الدفاع ومحو هذه الصورة بشتى الطرق وقامت بعرض فيلم قصير يوضح كيف تعرض الافلام الغربية صورة العربي بأنه قاتل بالفطرة وأن العديد من الافلام العربية تؤكد هذه الصورة باظهار المسلم بالشكل المتطرف .
وبين أن المرأة العربية تعرض بصورة الراقصة والارهابية الشرسة العنيفة التى تهوى سفك الدماء واكدت ان حل هذه الصورة ومحوها من خلال اهمية عرض افلام وثائقية تبين الصورة الحقيقية للاسلام والمسلمين واهمية انفتاح السينما والاعلام العربي على العالمي الغربي للقدرة على عرض حقيقة الاسلام والمسلمين .
واختتمت الجلسة بكلمة الدكتور حسن جابر /الجمهورية اللبنانية بعنوان "مناخات التنمية البشرية في ضوء القراءة المقاصدية المتجددة" ووضح فيها أن النص القرآني يلفت إلى حقيقة كونية لا ينبغي التعامي عن مدلولها المقاصدي و هي التقدير في كل شيء
وإذا تدبرنا الآيات .» الذي قدّر فهدى « وهذا يؤكد أهمية التقدير للمرأة لما لها من دور كبير تقوم به في هذا العصر فهي المربية والعاملة فأصبحت جزء اساسي لبناء هذا المجتمع لذلك يجب تقديرها ومنحها كافة الحقوق التي تساعدها على الاستمرار بهذا الدور العظيم الذي تؤديه