الفاعوري يشارك في المؤتمر الدولي "الامن الروحي والفكري في ضوء التعاليم الدينية"

يشارك الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري في المؤتمر الدولي الذي سيعقد في دولة قطر بعنوان "الامن الروحي والفكري في ضوء التعاليم الدينية" يوم 16-17/2/2016 والذي بدوره سيترأس إحدى جلسات المؤتمر . ويعقد هذا المؤتمر لتحقيق العديد من الاهداف ومناقشة عدد من المحاور الرئيسية والهامة فإذا نظرنا إلى أحوال العالم المحيطة بنا، فإننا نشاهد أوضاع إنسانية مأساوية طغت عليها لغة العنف والدم والتدمير ورائحة التشريد والتقتيل باسم الدين وباسم حب الله، فالقاتل يُشحن بمبادىء وأفكار وقيم لا يقبلها الدين ولا العقل ولا المنطق ولا تتماشى مع الفطرة الانسانية فهو يذبح ويفجر، مبرراً أفعاله بحب الله ، مخلفاً ضحايا أبرياء في دور العبادة والاسواق والبيوت والمؤسسات التعليمية وغيرها من المؤسسات الوطنية. ومن جانب آخر تتعرض الأديان الرئيسية لهجمة شرسة تطال معتقداتها و مقدساتها، بل يتعرض أتباعها في كثير من الأحيان إلى مضايقات واعتداءات عنصرية أو حتى جسدية بسبب انتماءاتهم الدينية والعرقية. وهذا ما يدفع، ببعض الأشخاص، إلى ردود أفعال غير محسوبة قد تسيء إلى الدين نفسه. لذا ينبغي التصدي لخطاب الكراهية والتشدد والغلو بكل أشكاله و مصادره، سواء كان ديني أو غير ديني بتغليب لغة الحوار والتسامح، على لغة العنف والكراهية والتعصب وإزدراء الأديان والمعتقدات والمذاهب. تلك السلوكيات السلبية الناجمة عن كل الأطراف سواء في الدول الشرقية او الغربية تعيق السعي لبناء مجتمعات تتعايش فيها الأديان والثقافات المختلفة بروح من التسامح والتعايش السلمي، لتحقق بذلك الأمن المجتمعي المنشود. ويمكن في هذا الصدد أن تلعب القيادات الدينية دوراً هاماً، بحكم التأثير الروحي والفكري، والإحترام الذي تحظى به هذه القيادات في مجتمعاتها. فالمشروع الإرهابي الذي أصبح يهدد السلم المجتمعي والدولي لا يمكن أن يعالج فقط بمقاربة سياسية أو أمنية، إنما يحتاج إلى مشروع تنويري فكري بديلاً لأجيالنا القادمة. فمن ضرورات الأمن الروحي التصدي لكل الانحرافات الضالة والمعتقدات الفاسدة والتأويلات المغرضة والتفسيرات الخاطئة التي تثير الفتن الدينية، والتعصبات العرقية والاضهاد والظلم حيث تؤدي إلى تمزق النسيج الروحي للمجتمع، وذلك بالأساليب المناسبة وبالمناهج الملائمة، مما يقتضي مواجهة الفكر المنحرف أو الارهاب الفكري بالأفكار السوية وأهم المحاور التي سيعالجها المؤتمر: الجلسة الرئيسية الأولى للمحور الأول: الدين وحدة انسانية مشتركة للأمن الروحي والفكري الأمن الذي يحققه السلام الفكري شرط أولي لكل مجتمع يخطط للحياة ويسعى للنمو والتطور والتقدم والازدهار، فهو حجر الزاوية في أمن الوطن الذي يجمع بين (أمن الدولة) و(أمن الشعب). وهو جزء أساسي من المنظومة المتكاملة المترابطة للأمن في مفهومه العام ومدلوله الشامل ومضمونه العميق. فالأمن الفكري هو سلامة النظر الذهني والتدبر العقلي للوصول الى النتائج الصحيحه بلا غلو ولاتفريط بهدف غرس قيم ومبادئ إنسانية تعزز روح الأنتماء والولاء لله ثم للوطن ثلاث جلسات فرعية متزامنة في المحاور التالية: 1. كيف نحدد جوهر العلاقة بين الأمن الحسي والأمن الفكري؟ 2. حماية حقوق الأفراد وحرياتهم الدينية والفكرية في المجتمع. 3. الوازع الديني منبع القيم الأخلاقية الجلسة الرئيسية الثانية للمحور الثاني: أساليب ووسائل زعزعة الأمن الفكري والأخلاقي كيف يستمرئ الإنسان القتل والاحتراب ويرفض السلم والوئام؟ هل هناك مفاهيم عقدية أو دينية أو أخلاقية وراء ذلك؟وما هي أسباب اكتساب الأشخاص لعدوانية موجهة دينيا تجاه الآخر وموجهة ثقافيا اتجاه القيم والمبادئ الأخلاقية مما يؤدي الى تفشي الفتن ويسبب اضطهاد للاقليات الدينية المسالمة بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية. ثلاث جلسات فرعية متزامنة في المحاور التالية: 1. دور الإعلام السلبي في تشكيل المبادئ والقيم الفكرية والأخلاقية. 2. وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على زعزعة الامن الفكري. 3. تأثير بعض رجال الدين المتشددين والقيادات السياسية على الشباب . الجلسة الرئيسية الثالثة للمحور الثالث: سبل تحصين الشباب من العنف الفكري والأخلاقي والتظليل الثقافي القيود الأمنية الإعلامية والثقافية أوشكت على التلاشي في ظل زمن العولمة الكونية، وحل بدلا عنها الانفتاح الإعلامي والثقافي، فأصبح الحل الأفضل هو تحصين الشباب من الغلو الفكري القادم بتقوية أمنهم الروحي والفكري. وتحصين أفكار الناشئه من التيارات الفكريه الضالة والتوجهات المشبوهة. وهذه مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع. ثلاث جلسات فرعية متزامنة في المحاور التالية: 1. دور الأسرة والبرامج التعليمية المقدمة في المدارس والجامعات في إنشاء جيل مسالم فكرياً. 2. إظهار وتعزيز دور الكفاءات في الوسط الديني والإعلامي والفكري والثقافي . 3. الحذر من دعم مظاهر التشدد والغلو بجميع انواعه، ومحاربته، وعزله عن المجتمع. حلقة نقاشية في المحور الرابع: إستراتيجيات حماية الأمن الروحي والفكري... قراءة في استشراف المستقبل تظافر جميع المؤسسات فى إرساء القيم الخلقية فى نفوس الشباب عن طريق القدوة الحسنة والإلتزام الأمين حتى لا يرى الفرد من صور الفعل ما ينافى حقائق ما يتلقاه عن الدين وتعاليمه وما اكتسبه من قيم أخلاقية. الأمر الذي يؤكد الحاجة إلى المسئولية المشتركة فى تعميق القيم وتنميتها لدى الشباب، عن طريق التخطيط والتنسيق بين كافة مؤسسات المجتمع والدولة.

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.