المنتدى العالمي للوسطية يشارك في مؤتمر"الاستراتيجيات الوطنية في مواجهة التطرف والإرهاب العالمي"

برعاية من صاحب السمو الملكي الأمير حمزة بن الحسين المعظم افتتح يوم الاثنين الموافق 23/4/2018 مؤتمر  "الاستراتيجيات الوطنية في مواجهة التطرف والإرهاب العالمي"  والذي نظمته جامعة مؤته بالتعاون مع جامعة عمان الأهلية وتشاركاً مع المنتدى العالمي للوسطية يشارك فيه عدد من الشخصيات الاكاديمية والعلمية يناقشون خلال جلساته وعلى مدار ثلالثة أيام  عدد من المحاور منها: الخطاب الديني والتدابير الشرعية في مواجهة/ صناعة التطرف والإرهاب.  إدارة المعرفة لمواجهة أساليب وأدوات التجنيد الإرهابي في ظل غموض المفاهيم. التشريعات القانونية الرادعة لأسباب وأنواع التطرف والإرهاب. دور المؤسسات في التخطيط الإسترتيجي لمواجهة الإرهاب والتطرف. و ألقى الامين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري  خلال افتتاح فعاليات المؤتمر كلمة بين فيها أهمية تكاتف الجهود لمحاربة الارهاب والقضاء عليه، لما يشكله من تهديد على الحضارات والشعوب وفيما يلي نص الكلمة : بسم الله الرحمن الرحيم      الحمدُ لله العلي العظيم كِفاءَ رحمته ووزان آلائه ، والصلاةُ والسلامُ على سيدنا المصطفى وعلى آله وصحبه وأحبائه... صاحب السمو الملكي الأمير المحبوب حمزه بن الحسين راعي هذا المؤتمر ... عطوفة رئيس جامعة مؤته .. أصحاب الشرف..  أيها الحفل الكريم،،     فإن مما لاريب فيه أن من شأن الأمم الحية العفية أن تمتد بصائر أبنائها الى ما يتجاوز لحظتها التاريخية الراهنة، وأن تستشرف أيامها القادمات بنظرٍ نافذٍ، فتجعل التحوط لهذه الأيام أكبر همِّها، وتعد لها العُدَّة وتستكمل النفير، وإن من أولى تباشير التعاون المثمر بين جامعة مؤته الصرح الأردني الكبير الذي نفخر به وبين المنتدى العالمي للوسطية هذا المؤتمر الذي يتناول الإستراتيجيات الوطنية في مواجهة التطرف والإرهاب العالمي، من حيث ما انجزته هذه الإستراتيجيات من جهة ومن حيث ما تطمح الى انجازه من جهة أخرى، وإن نظرةً من حضراتكم الى برنامج المؤتمر لكفيلة ببيان سعة الرؤية التي يقوم عليها ومدى التكامل بين أوراقه، وحقيقة اشتماله على كلا جانبي النظر والعمل أو الفكر والواقع على نحو ما سترون في أوراقه القيمة. أيها الأخوة المؤتمرون     فإن العقول والإرادات طالما تنازعها طريقان مختلفان وذهب بها في شعاب الحياة نهجان متباينان وطالما خلُص أولو الالباب بعد الوان التجارب الصعاب الى ضرورة ان يحسموا أمرهم ويتبينوا وجهتهم على نحو ما يقول ابن الرومي: أمامَكَ فانظرْ أيُّ نهجيك تنهجُ .. طريقان شتّى، مستقيمٌ وأعوجُ     إذ لا ريب أنه لا يستوي الاعمى والبصير في التماس السبل ولا الذين يعلمون والذين لا يعلمون.    وإن بنا، في مستهل هذا المؤتمر الدولي الذي يمثل وعياً مُشرعاً على واقع الامة وواقع العالم أن نعلن انحيازنا المستبصر الى النهج القويم في عمارة الارض وتحقيق الحضور الانساني والشهود الحضاري فيها، لا الى نهج الدمار والبوار الذي يتولى كبْرَه الجهلة والغالون ويتقلب فيه اهل الغرور الضالون وجنود إبليس أجمعون. أيها السادة الأفاضل والسيدات الفُضليات وليس يخفى على ذي بصيرةٍ ما أسسه الهاشميون من مناهج النظر في السياسة والإجتماع، ولا ما أصّلوه من ملامح الحكم الوسطي الرشيد، بدءاً بمجالس الملك المؤسس عبد الله بن الحسين، وانتهاء بالأوراق النقاشية الملهمة للملك عبد الله الثاني، والمجالس العلمية الهاشمية الرمضانية حيث أصبحت السياسة الأردنية مثلاً يُحتذى به، وأصبح الأردن واحة أمن يأوى إليه المتعبون والأحرار المضطهدون وكل من ينشد الكرامة والسلام.. ولعل من مقتضى هذه الحالة الأردنية المتميزة أن يكون بلدنا العزيز أشبه شيء بواجه ظلها دائم مشرعة الأبواب يؤمُّها رجال الفكر من أرجاء العالم كافة، ويقلِّبون فيها النظر في أحوال الأمة، ويبحثون في طرائق نهضتها وعوامل تقدمها، وكيف تستطيع أن تكون كما أراد الله لها ، أمة وسطاً شاهدة على الأمم قائمة بتوفيق الله سبحانه وتعالى بإستحقاقات شهادتها. ان انعقاد هذا المؤتمر في مدينة الكرك وساحات وميادين مؤته لهو الرد الأعمق على دعاة الفوضى والعنف والفتنة واستنزاف طاقات هذا الوطن الأشم بالصراع والكراهية، فالتفكير والتفجير والظلامية لغة تتعارض مع منهج القرآن وروح السنة النبوية والقيم الإنسانية.   أيها الأخوة الحضور،،      وإن مما نأمله من هذا المؤتمر أن يخلُصَ بعد تراحب الرؤى المأمول منه الى توصياتٍ تعززُ طرائقنا في مواجهة التطرف والإرهاب، وتزيدنا قدرة على التعامل الجذري الذكي معهما.    آملاً لكم كل خير وللمؤتمرين كل نجاح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،      

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.