قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير بعنوان "أطفال سوريا.. الأمل الغريق"، إنها وثقت مقتل 18858 طفلاً من قبل القوات النظامية منذ آذار/ مارس 2011، من بينهم 582 طفلاً قتلوا برصاص القناصة، وما لا يقل عن 101 طفلاً بسبب التعذيب، بينما بلغ عدد المعتقلين منهم ما لا يقل عن 10413 طفلاً وما لا يقل عن 1850 طفلاً مختفٍ قسرياً.
وأوضح التقرير الذي وصل "الإسلام اليوم" نسخة منه، أن "نسبة الضحايا من الأطفال إلى المجموع الكلي للضحايا، تفوق حاجز 7%، وهي نسبة مرتفعة جداً، وتشير إلى تعمد القوات الحكومية استهداف المدنيين".
وقدم التقرير إحصائية تُشير إلى أن "عدد الأطفال الذين قتلت القوات الحكومية آباءهم بلغ نحو 20 ألف طفل يتيم من ناحية الأب، أما عدد الأطفال الذين قتلت القوات الحكومية أمهاتهم فيقدر بـ 5 آلاف طفل".
كما وثق التقرير "حرمان ما لايقل عن 2.1 مليون طفل داخل سوريا من التعليم، وأشار التقرير إلى قيام القوات الحكومية بتجنيد مئات الأطفال في عمليات قتالية مباشرة وغير مباشرة".
وفي نفس الإطار، ذكر التقرير "ارتكاب قوات تنظيم الدولة لجرائم حرب عبر عمليات القصف العشوائي، والقتل والتعذيب والعنف الجنسي والتجنيد الإجباري، وتحويل المدارس إلى مقرات، وقدر عدد الأطفال الذين قتلهم تنظيم داعش بـ 229 طفلاً، أما عدد المعتقلين لدى التنظيم يبلغ ما لايقل عن 595 طفلاً، بينما قتل تنظيم جبهة النصرة 46 طفلاً، واعتقل ما لايقل عن 84 طفلاً".
واستعرض التقرير "انتهاكات قوات الإدارة الذاتية الكردية في المناطق التي تسيطر عليها، كالقتل خارج نطاق القانون والتجنيد الإجباري؛ حيث قتلت قوات الإدارة الذاتية بحسب التقرير 46 طفلاً".
ووفق التقرير فقد "قتلت قوات التحالف الدولي 75 طفلاً منذ بدء هجماتها في 23 أيلول/سبتمبر 2014، بينما قتلت القوات الروسية 86 طفلاً منذ 30 أيلول/ سبتمبر 2015".
وأشار التقرير إلى "ظاهرة الحرمان من الجنسية التي يعاني منها الأطفال المولودون في دول اللجوء، وتذكر إحصائيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 117 ألف طفل ولدوا في مخيمات اللجوء، لم يحصل العديد منهم على أوراق ثبوتية".
وتعقيبا على الموضوع، قال فضل عبد الغني مدير الشبكة إن "الأزمة في سوريا هي أزمة إنسانية، وأزمة انتهاكات حقوق الإنسان بالدرجة الأولى، وإن كان يتم تصويرها على أنها أزمة جيو-سياسية، فهذا من أجل الهروب من مواجهة حقيقة الأزمة السورية".
وطالب عبد الغني في تصريح لـ"الإسلام اليوم" المجتمع الدولي بتخفيف وطأة الأزمة، عبر تنفيذ قرارات مجلس الأمن التي "جاءت متأخرة كثيراً، وهذا هو الحد الأدنى، بما فيها القرارات الخاصة بإيصال المساعدات الإنسانية، منها قرار مجلس الأمن رقم 2139 ورقم 2165، فالأطفال داخل المناطق المحاصرة (الغوطة الشرقية وداريا)، مازالوا يموتون بسبب الجوع والبرد".
وأوضح "وجوب توسيع تقارير المفوضية السامية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالانتهاكات بحق الأطفال داخل سوريا، وإن على المقررين الخواص المعنيين بحالة حقوق الإنسان في سوريا، التركيز بشكل أكبر حول عمليات الاختفاء القسري، والتعذيب واعتقال وقتل الأطفال".
واعتبر "كافة الدول التي تساعد وتمد الحكومة السورية بالأموال والسلاح والميليشيات، متورطة بشكل كامل في الجرائم الواردة فيه، وكذلك الدول التي تدعم جماعات مسلحة قد ثبت تورطها في ارتكاب جرائم حرب".