بيان صادر عن المنتدى العالمي للوسطية حول مظاهر العنف والتفجيرات الإرهابية في العالم العربي والإسلامي

  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين المبعوث رحمة للعالمين والذي أخرج هذه الأمة من غياهب الجهل إلى النور واليقين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: فإن المنتدى العالمي للوسطية يتابع بكل أسى وحزن ويدين أحداث التفجيرات الإرهابية التي وقعت في عدد من الدول العربية والإسلامية والعالمية (في البحرين ونيجيريا وفي السعودية و الكويت، والعراق، وتركيا، وتونس، باكستان، مالي، ليبيا، اليمن، وأفغانستان ) مخلفة وراءها الكثير من الضحايا الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ وكذلك تدمير للعمران وترك حالة من الخوف والفزع في نفوس السكان ولم تسلم من هذه التفجيرات أماكن ودور العبادة التي فيها يذكر إسم الله ومكان للطمأنينة والسكينة. وانطلاقاً من رسالة المنتدى العالمي للوسطية التي تقوم على نبذ العنف بكافة أشكاله فإن المنتدى يعلن ما يلي: هذه التفجيرات تعد أعمالاً إجرامية منكرة لا يقرها الإسلام ولا يصح إدعاء نسبها إلى الإسلام. يزيد من بشاعة هذه الجرائم إستخدام الأطفال والفتيات في ارتكاب تلك الأعمال الفظيعة بعد خداعهم والتغرير بهم بإسم الجهاد والإسلام. إستخدام مرتكبي هذه الجرائم لباس النساء المسلمات للتخفي والخداع يعد من الغدر الذي يحرمه الإسلام ويعتبر جناية في حق المسلمات اللاتي يلبسن هذا اللباس إتباعاً لتعاليم الدين. يوجه المنتدى نداء إلى مرتكبي هذه الأعمال بالتوبة إلى الله والرجوع إلى مبادئ الإسلام المبنية على الرحمة والعدل. يحث المنتدى العلماء الأجلاء والخطباء والأئمة والدعاة إلى مضاعفة الجهد واستخدام كل الوسائل المتاحة لبيان الإسلام الصحيح البعيد عن أفكار الغلو والتطرف. يدعو المنتدى المسلمين في بلادنا الإسلامية وغيرها إلى اليقظة والحذر من أفكار الغلو والتطرف التي تعتقدها هذه الجماعات وترتكب الفظائع والجرائم بسببها. يناشد المنتدى أصحاب القرار إلى ضرورة الإهتمام بالشباب روحياً وإجتماعياً وثقافياً ووضع الحلول الجذرية للمشكلات التي تحيط بهم من البطالة وغيرها مما يستغله الإرهابيون للتأثير عليهم واستمالتهم إلى صفوفهم. كما يؤكد وجود إزالة مظاهر الظلم والفساد والقمع الموجودة في مجتمعاتنا الإسلامية والتي تعد من أخطر أسباب إنتشار هذه الظاهرة. يحث المنتدى الجميع؛ حكومات وشعوباً إلى بذل المزيد من الجهد والتكاتف من أجل تعزيز التعايش السلمي في المجتمعات على اختلاف أديانها وأعراقها لتتجه مجتمعاتنا إلى الأخذ بأسباب التنمية والإزدهار والإستقرار بعيداّ عن الصراعات الدينية أو العرقية أو السياسية. في الختام ندعو المولى عز وجل أن يمن على مجتمعاتنا بالأمن والطمأنينة والسلم-وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.                                                                                                                              الأمين العام   المهندس مروان الفاعوري

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.