عقدت هيئة شباب الوسطية ندوة حوارية حول ( تحصين عقول الشباب الأردني من التطرف والغلو )، حيث تحدث فيها الباحث والمفكر الإسلامي الأستاذ بسام ناصر، موضحاً وسطية الإسلام ونهيه عن الغلو من خلال الأدلة الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية، وقال الباحث بسام ناصر أن فكر التطرف ظهر منذ زمن النبي عليه السلام واستمر عبر التاريخ الإسلامي من خلال بعض الفرق الإسلامية كالخوارج حتى استقر به المقام في زماننا الحاضر متمثلاً بتنظيم داعش الذي استباح دماء المسلمين المخالفين له، حيث أن هذا التنظيم لا يقبل أي مخالف له .
وأكد الباحث بسام ناصر أن مواجهة هذا الفكر المتطرف يكون عبر بيان وسطية الإسلام للناس وإظهار ضعف الأدلة التي تستند إليها داعش، وقال إن بناء العقيدة السليمة والفكر الصحيح يحصن الشباب المسلم من الوقوع في براثم التشدد والتطرف، وتطرق الباحث إلى الأسباب التي تدفع الشباب إلى الإنتساب إلى مثل هكذا تنظيمات متشددة أهمها أسباب دينية تتمثل بعدم الفهم الصحيح للأدلة الشرعية وعدم الوثوق بالمؤسسات الدينية الرسمية وإتخاذ علماء لا يفقهون مقاصد الدين، واسباب إجتماعية تتمثل بالإحساس بالظلم والتهميش، وأسباباً سياسية أبرزها إفشال محاولات الحركات الإسلامية التي خاضت غمار التجربة الديمقراطية كما حدث في الجزائر .
ثم دار حوار بين الحضور من جهة وبين الباحث الأستاذ بسام ناصر من جهة أخرى، طرح فيه الحضور العديد من الأسئلة تركزت حول تنظيم داعش وما يستند إليه من أدلة وسبل مواجهته، أجاب بعدها الأستاذ بسام على هذه الأسئلة مبيناً أن هذا التنظيم يستند إلى أدلة شرعية أساء فهمها وتأويلها وأنه يجيد إستخدام شبكة الإنترنت في نشر أفكاره وإستقطاب أعضائه .
وأكد الشباب على مجموعة من الوسائل التي تحصن عقولهم من خطر هذا الفكر الظلامي ابرزها التواصل مع العلماء الثقاة وقراءة الردود الفكرية على هذه الجماعات المتطرفة .
وطالب الشباب بمزيد من هذه الحواريات أسبوعياً.