برعاية رئيس ديوان الوقف السني الشيخ العلامة الدكتور عبد اللطيف الهميم ،وتحت شعار (بالوسطية والاعتدال نتصدى للغلو والتطرف والارهاب) ، اقام ديوان الوقف السني المؤتمر الأول ضمن الحملة الوطنية الاسلامية لمناهضة الغلو والتطرف ، وذلك يوم الاحد الموافق 30/8/2015 في قاعة المناسبات الكبرى بجامع أم القرى ببغداد .
بدأ الحفل بتلاوة آي من الذكر الحكيم تلاها القارئ ضياء المرعي ، بعدها جاءت كلمة معالي رئيس الديوان التي نصت : ما اسعد بغداد وهي تحتضن ابناءها ونخبتها من مشاعل الحق ومنارات النور التي تحاول ان تبني دولة قانونية على قاعدة المواطنة المتساوية فلا اقصاء ولا تهميش ، اليوم نمر في لحظة تأريخية ، فنحن على مفترق طرق الاول ناجٍ والأخر خاسر ، واستطرد بالقول : الارهاب يفتك بنا و يسرق بسمة الطفل ويسلب وقار الشيخ ، وينتهك شرف الشال والضفيرة واضاف رئيس الديوان : الارهاب وضح بطلانه ، ولا يمكن اليوم ان نختبئ وراء كلمات مترفة ، يجب ان نقولها مدوية بانها فرقة ضالة خارجة عن القانون ، قسما برب السماء وما اظلت وبرب الارض ما اقلت سنفقع عين الإرهاب وسندحرهم في خنادقهم .
وتطرق رئيس الديوان بخصوص ملف النازحين حيث قال : التقيت الالآف من النازحين، والله شلالات من الحزن والألم وهم يعيشون في المخيمات والمدارس ينتظرون منكم موقفا يخفف عنهم ما يعانون ، نحن ندفع الثمن بسبب رفع ريات لا اله إلا الله محمد رسول الله .
انتهاء أعمال المؤتمر الذي استمر لمدة يومين وحضرته (المدى برس)، إن "المؤتمر العلمي الأول لمناهضة التطرف خرج بثمانية توصيات منها ضرورة إفهام الناس أن جانب العفو مرجح في الدين الإسلامي وان الوجه الذي ظهر فيه هو الرحمة وليس العقاب".
وطالب البيان، "بتوحيد موقف المسلم اتجاه الأحداث التي تعمل فيه أياد غريبة لتمزيق الأمة"، داعيا إلى "عدم السماح للخلاف بتجاوز حدود ما ألف من الاحترام والمودة والتعاون في سبيل حماية البلاد من كل الأخطار المحيطة".
وأوصى البيان، "بوقوف الحكومات موقف واحد رسمي اتجاه ما يتهدد البلاد والمواطنين"، لافتا إلى ضرورة "التخفيف الإعلامي من خلط المفاهيم التي جعلت المتهم والجاني في قفص واحد".
وأضاف البيان، إن "المؤتمرين اتفقوا على صياغة المشروع السني في سياق حل عراقي"، مبينا أن "أسس المشروع تبنى وفق موقف صريح وواضح من العملية السياسية والإصلاحات المطلوبة ومحاربة الفساد، وموقف صريح ومعلن من الإرهابيين والتنظيمات المسلحة والميليشيات التي تعمل خارج القانون واعتبار الفرق الإرهابية فرق ضالة، بالإضافة إلى موقف صريح من مصطلحات (المصالحة الوطنية، التسوية التاريخية، والعيش المشترك)".
وأكد البيان، على ضرورة "تبني خطاب ديني قائم على منهج الوسطية والاعتدال ونبذ الخطاب الطائفي المؤدي إلى الفرقة والفتنة الذي يخرب البلدان ويفرق الأمة"، داعيا إلى "تشكيل مجلس شورى لأهل السنة والجماعة بعد التشاور مع القوى الاجتماعية والقبلية والمثقفين والنخبة".