نظم منتدى الوسطية للفكر والثقافة/ فرع مأدبا محاضرة"الشباب واقع وطموحات"

 نظم المنتدى العالمي للفكر والثقافة/ فرع مأدبا محاضرة يوم الأربعاء الموافق 18/ 03/ 2015م، بعنوان: الشباب واقع وطموحات وقد بدأ الدكتور: سليمان الخواطره الكلام عن دور الشباب المسلم في دفع عجلة التقدم والتطور والمحافظة على الثوابت والمنجزات للدول. فقال: إن الشباب هم أمل الأمة وهم الذين يدافعون عن حياضها وحدودها ضد أطماع الأخرين، وهم المستهدفون من قبل الأعداء، فيجب أن يعزز فيهم اولاً وقبل كل شيء حب الله عز وجل وحب رسوله، والعمل على تربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة، والابتعاد عن الغلو والتطرف سواء أكان تطرفاً في الفكر أو السلوك أو المنهج أو الأقوال. ثمَّ بين الدكتور سليمان بأن الشباب اليوم في أمس الحاجة لمن يأخذ بأيديهم إلى برِّ الأمان في ظل ما يُحاك لهم من قبل أعداء الأمة، والعمل على القيام بتربيتهم التربية الإيمانية التي تُبعدهم عن كل مستغلٍ لهم؛ سواءً أكان في جانب الغلو والتطرف - التشدد، أو في الجانب الأخر المناقض له وهو جانب الانحلال والضياع والتفريط.            ثمَّ بين الدكتور سليمان بأن الجماعات الإرهابية والتكفيرية والظلامية قد استغلت حاجة الشباب، سواء في عدم إيجاد فرص العمل، أو توفير سبل العيش الكريم، أو بعض الظلم الذي قد يقع عليهم من قبل بعض السلطات الحاكمة في بلدانهم، فاستطاعت تلك الجماعات أن تؤثر على فكرهم وعقولهم وتأسرهم وتسيطر عليهم روحاً وجسداً، لما تخلى عنهم أهل العلم والمصلحين ورجال الدين وأصحاب القرار في بلدانهم فلم يستطيعوا تلبية رغباتهم وإشباع حاجاتهم وإشغال أوقات فراغهم، فوجدوا في من يدعي الإسلام من تلك الجماعات الإرهابية والظلامية والظلالية ما ويحقق يُشبع رغباتهم ويؤثر فيهم ويأسر قلوبهم وعقلوهم قبل أجسادهم، وإفهامِهِمِ بأنهم على المنهج الصحيح الذي جاء به الرسول- صل الله عليه وسلم- وهو منهم براء، فأوصلهم إلى الغلو والتطرف والتشدد والتنطّع المفضي إلى العنف والقتل والتدمير والتفجير، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذ قال في وصف شريحة من هؤلاء: "يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"([1]). ووضح الدكتور من خلال المحاضرة ما يجب أن يقوم به المجتمع في تقويم سلوك الشباب، والعمل على ربط أُولئك الشباب بماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم، وأنهم هم أمل الأمة والذين يحملون لواء التوحيد والعدل والمساوة بين الجميع في الحقوق والواجبات، وعلى الجميع العمل من أجل إنقاذ الشباب من افكار الظلام والغلو والتطرف التي أصبحت تطل برأسها على أمة الإسلام. كذلك ويجب على المربين وأصحاب الفكر والقائمين على الحكم في البلاد الإسلامية أن يهتموا بهذا القطاع- الشباب- حتى لا يقعوا ضحية الأفكار الهدامة لتلك الجماعات التي تمارس الإرهاب باسم الدين. وقال الدكتور بأن منهج الوسطية؛ هو المنهج المطلوب بعيداً عن كل منهج  يدعو إلى الغلو أو التطرف، فالوسطية هي المنهج الرباني الذي ارتضاه الله لهذه الأمة، لقوله تعالى: و((كذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً))، وجاء النهيُ عن الغلو والتنطع على لسان رسول البشرية عليه الصلاة والسلام، بقوله: "هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون"، يقول الإمام النووي في شرحه: أي المتعمقون المغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم.([2]).  إن الشباب بحاجة ماسة إلى هذا المنهج- منهج الوسط- لأنه يلبي حاجة الجميع فلا إفراط ولا تفريط. حمى الله شباب الإسلام وجعلهم سنداً وسداً منيعاً في وجه الطغيان والعدوان والتفرقة التي تنتهجها بعض دول الكفر والإلحاد من أجل حرمان هذه الإمة من مصدر قوتها وعزها ونصرتها وهم الشباب.

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.