نظم منتدى الوسطية للفكر والثقافة فرع مأدبا يوم الخميس: 20/08/2015، محاضرة بعنوان: تربية الأجيال والأسرة.
بدأ الدكتور سليمان الخواطره المحاضرة بقوله: إن الأسرة هي اللبنة الأولى في أي مجتمع، وهي العمود الفقري في الوطن، والمحافظة على الوطن يتطلب المحافظة على الأسرة، ومن خلال المحافظة على الأسرة يتم العناية بأفرادها، من أجل ذلك بين الله عز وجل في كتابه العزيز مسئولية رب الأسرة عنها بقوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارأ وقودها الناس والحجارة)، وبين الرسول –صلى الله عليه وسلم- المسؤولية المشتركة بين الرجل والمرأة في تحمل هذه المسؤولية بقوله: كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، فالرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعيته، والمرأة راعيةٌ ومسئولة عن رعيتها....)، لذا يجب على من يتولى بناء هذه الأسرة أن يكون على قدر هذه المسؤولية، لأنها التي تنتج وتربي الأولاد والأجيال وتبني الشعوب ورجالات الدولة.
فبصلاح الأسرة تصلح الأمة وتسعَد، وبفسادها تخسر الكثير، من أجل ذلك أهتم الإسلام بالأسرة وجعل لها نظاماً يحقق الترابط والبقاء والنجاح، وجعل فيه قَيَّمَّاً تتوفر فيه القدرة والكفاءة ليريحها وليسعدها.
وقد اعتنى الإسلام بالمرأة، فحافظ على عزتها أن تبتذل وعلى كرامتها أن تهان، وعلى شرفها أن يُنال، وعلى عرضها أن يُخدش، كون المرأة لها رسالة عظيمة في المجتمع، وعليها واجب صعبٌ، ولها وظيفة ليست هينة فرغتها لأداء مهمتها والقيام بوظيفتها، لأن الإسلام جعل لكل من الرجل والمرأة وظيفة يقوم بها، وأعطاه من الخصائص الخلقية والخُلقية ما يتناسب مع وظيفة كلٍ منهما، فالمرأة هُيات لأداء دورها في داخل الأسرة، بالإنجاب والتربية، ولها المقدرة على ذلك، والرجل أعطى خصائص تختلف عن المرأة للعمل خارج المنزل، وكلٌ يُؤدي دوره الذي وكلَ به.