نظم منتدى الوسطية للفكر والثقافة فرع مأدبا محاضرة بعنوان: مكانة المرأة في الإسلام

نظم منتدى الوسطية للفكر والثقافة فرع مأدبا يوم السبت: 29/08/2015، محاضرة بعنوان: مكانة المرأة في الإسلام. بدأ الدكتور سليمان الخواطره المحاضرة بقوله: إن الإسلام قد إهتم بالمرأة إهتماماً بالغا وأولاها رعاية خاصة، فهي اللبنة الأولى في بناء المجتمع الصالح، فهي الأم والبنت والزوجة والأخت، وهي نصف المجتمع، وهي التي تنجب وتربي النصف الآخر، والجنة تحت أقدامها أماً، وهي التي تُدخل والديها وزوجها الجنة إن أحسنا تربيتها، وقاما بحقها على اكمل وجه كما أمر به الله عز وجل وسنه الرسول- صلى الله عليه وسلم-. ولقد جاء في القرآن الكريم ما يدل على أهمية المرأة أما وزوجة وأختا وبنتنا، فكان من أهم الواجبات شكر الأم وبرها، وحسن صحبتها، وهي مقدمة في ذلك على الوالد، قال تعالى " {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ }(لقمان: 14)، وجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابَتِى قَالَ «أُمُّكَ». قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ «أُمُّكَ». قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ «أُمُّكَ». قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ «ثُمَّ أَبُوكَ». وبالنسبة لمكانة الزوجة وتأثيرها على هدوء النفوس أبانته الآية الكريمة قال تعالى : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)، فجعل العلاقة بين الرجل والمرأة عبارة عن ترابط مبنيٌ على المودة والرحمة وحُسن المعاشرة والإحترام المتبادل بين الطرفين. فالإسلام أنصف المرأة وأعطاها كافة الحقوق التي لها، من ميراث وتملك الأموال والتعليم والقبول  بالزواج، وطلب اللفرقة بينها وبين زوجها في حالة عدم توافقهما. إن الإسلام لم ولن يظلم المرأة، بل على العكس من ذلك جعل لها من الحقوق الشيء الكثير، فقد كانت عند غير المسلمين تُباع وتُشترى كأنها سلعة رخيصة الثمن، أو عبارة عن متاع ليس له أيّ حق إلا من أجل إشباع الغرائز، أو خامة تكد وتتعب دون النظر إلى بنيتها الجسمانية، وغيرها الكثير الكثير. فلما جاء الإسلام غير نظرة الناس إلى هذه الفئة المهمة التي كانت مهمشة، وجعل لها كيان مستقل ومملكة تتصرف فيها وهو بيتها- بيت الزوجية- وكرمها تكريماً يليق بها، وجعل لها حرية إختيار كثير من الأمور التي هي بحاجة إليها. إن الإسلام الوسطي عامل المرأة ككيان راسخ لا يتززع، بعيداً عن الغلو الذي حرم المرأة من أبسط حقوقها في النفقة والميراث والتصرف بما تملك وأختيار الزوج المناسب التي ترضى به، والعمل في المجال الذي تُبدع فيه من تعليم وتمريض وصحة. إن المرأة في ظل الإسلام تمتعت بالكثير من الحقوق التي لم ولن تُوجد في غير هذا الدين - الإسلام. 

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.