برعاية كريمة من رئيس الجامعة وراعي مكتب المنتدى العالمي للوسطية بباكستان الأستاذ الدكتور أحمد يوسف الديويش عقد المنتدى العالمي للوسطية بالتعاون مع الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد ورشة اقليمية حول "منهج الوسط في التعامل مع الخلافات الفقهية" يوم الأربعاء الموافق 18 يونيو، حيث شارك في هذا اللقاء العلمي جمة من رواد الفكر ونخبة من العلماء وزعماء التيارات الدينية الباكستانية من مختلف الأنحاء المعمورة يبلغ عددهم حوالي خمسين مفتي مثقف بالعلوم الدينية والمشكلات المعاصرة.
بدأت الدورة بكلمات افتتاحية قدمها رئيس الورشة والمشرف العام على نشاطات المنتدى بباكستان الأستاذ الدكتور محمد طاهر منصوري هنأ فيها المشاركين وشكرهم على تحمل مشقة السفر لهذا القصد المبارك، ثم عرض أهداف الورشة كما بين أهمية إنعقاد هذه الدورة في ظل الظروف والتحديات التي تعاني منها الأمة الإسلامية.
أتبعه بعد ذلك كلمات معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد يوسف الدريويش التي بدأ فيها بشكر اللجنة المنسقة بالإهتمام في هذا الموضوع وأكد على أهمية دور المفتيين في هذا المجتمع الذي يبني عقيدته وحياته متمسكاً بأسس وقواعد الشريعة. ثم ركز معالي رئيس الجامعة في كلمته على أدب الاختلاف في الإسلام مبيناً منهج السلف الصالح في التعامل مع الخلافات الفقهية. ثم قام معالي رئيس الجامعة بتقديم كتب ذات الصلة بموضوع الورشة والتي تبرع بإهدائها المنتدى العالمي للوسطية.
تلى ذلك كلمة الأستاذ الدكتور محمد طاهر منصوري والتي بين فيها قاعدة التوسع في الأخذ من المذاهب المختلفة باتحاد الأسس والقواعد عند الإفتاء.
ثم عرض الشيخ الدكتور طاهر حكيم نطاق من تاريخ السلف الصالح الذي يتجلي لنا موقف الاختلاف في الآراء مع احترام آراء الآخرين.
ثم تجلى الدكتور عصمت الله بعرض قواعد شرعية للتكفير والتي نبهه فيها المشاركين بخطورة التكفير وبين فيها مسببات التكفير وموانعه. كما أسند مقاله بأحداث في عهد الخلفاء الراشدين.
بالإضافة إلى ذلك فقد قدمت مجموعة من الأوراق التي ركزت على إبراز الوجه الحقيقي للإسلام الذي يتسّم بالوسطية والإعتدال والتسامح بعيداً عن الغلو والإفراط.
وفي الحفل الختامي ألقى معالي رئيس مجلس الفكر الإسلام – الشيخ محمد خان شيراني- كلمته التي بين فيها أن الفتوى والحكم يلزمه التخلص من التعصب وفي الختام انتهت نشاطات الدورة بعد عهد المشاركين بالتمسك بمنهج التسامح والاعتدال وعدم التعصب واستلموا شهادات المشاركة.