دعا متحدثون في الندوة الحوارية التي نظمها منتدى الوسطية للفكر و الثقافه / السلط وملتقى الاردن الثقافي بعنوان " الاديان السماوية رسالة رحمة لا عنف " الى اهمية بلورة خطاب عربي اسلامي لمواجهة خطاب التشدد و ترويجة عالميا لوقف الاقتتال المذهبي و الطائفي .
وتحدث في الندوه معالي المهندس سمير الحباشنه ومعالي الدكتور كامل ابو جابر والمهندس مروان الفاعوري الامين العام للمنتدى العالمي للوسطيه
و قال وزير الداخلية الاسبق المهندس سمير الحباشنه ان النموذج المثالي الاردني بالتعايش المشترك الذي نعيش بين ظهرانيته يعد حالة صحية ميراثها عربي اسلامي ومسيحي يستند في ذلك الى حقيقتنا الكبرى باننا عرب لنا ماضي واحد بارث صنعه رواد العرب بغض النظر عن المعتقدات .
و طالب المهندس الحباشنه الدول العربية التي تعاني من التشرذم والانقسام وسيادة الفكر المذهبي المتطرف الى الاحتذاء بالحالة الاردنية بما تحمله من ايجابية تعد انموذج خلاق لحالة العيش المشترك التلقائي الواحد بين الاردنيين.
و اضاف اننا مطالبون بالحفاظ على هذا الانموذج و تعزيزة و تعميمه في المنطقة مؤكدا بان الاردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يشكل الانموذج الاميز في العيش المشترك بين المسلمين و المسيحيين في المنطقة وسط مما نشهده من صراعات دموية و طائفية و دينية .
و قال وزير الخارجية الاسبق الدكتور كامل ابو جابر " تقوم العلاقة بين المسيحيين والمسلمين في الأردن على الاحترام المتبادل والإيمان بالله الواحد وتبادل القيم والأخلاق الحميدة التي تجمع ولا تفرق، إن كان في الكنيسة أو الجامع، وهذه العلاقة لها من العمر 1400 سنة مع محافظة كل طرف على العقائد الإيمانية التي تعبر عن علاقته بالله التي يتمسك بها وتعبر عن هويته ومحبته للخالق.
و اضاف الدكتور ابو جابر " يتمتع المسيحيون في الأردن بمزايا المواطن الأردني كاملة واجبات ودون أي نقصان فهم مواطنون لهم ما لهم وعليهم ما عليهم من حقوق وواجبات تجاه دولتهم ومجتمعهم يعملون في الحقلين العام والخاص كيفما تتاح لهم الفرص تماما كإخوانهم وجيرانهم المسلمين و يشكلون جزءاً أصيلاً من مجتمعهم العربي الإسلامي في أبهى وأروع ملامح التعدديته الاجتماعية المنفتحة على الأقوام والجماعات والأعراق والمذاهب والأديان مؤكدا ان هذه التعددية ميزت المجتمع العربي الإسلامي على مر التاريخ عن الحضارات الأخرى والتي حتى عهد قريب كان بعضها منغلق على نفسه لا يسمح إلا بوجود مذهب معين في مجتمعه.
و اشار الى ان انتماء الإنسان العربي المسيحي هو لقومه العرب حيث منذ لحظة ولادة الإسلام والمسيحية والمسيحيون يشاركون لا بمجرد الدفاع عن أهلهم وحضارتهم بل بالفخر والتباهي بإنجازات هذه الحضارة في جميع مجالات الحياة مبينا أن الأردن منذ لحظة إنشائه كان وما زال دولة مدنية تحتكم إلى العقل دون التخلي عن القيم الروحية والاجتماعية المستحبة
و لفت الدكتور ابو جابر الى أحوال المسيحيين في الأردن تختلف اختلافاً جذرياً عن أحوالهم في معظم البلدان العربية الأخرى حيث التوجس والقلق وحتى الاضطهاد أصبح أمراً مألوفاً. ويعود الفضل في هذا إلى الأسرة الهاشمية وملوكها اللذين تتابعوا على عرش البلاد بداية بالملك عبد الله الأول فطلال وبعده الحسين واليوم الملك عبد الله الثاني وحيث يتصف كل منهم بالحكمة والحلم وحسن الاختيار.
وتحدث المهندس مروان الفاعوري واكد على ان الاسلام يدعو الى الوسطيه وانه لا اكراه في الدين ودعا الى تبني مبادره تبدا من موسسات المجتمع المدني لدراسة امكانية الخروج بتوصيات لاجل البناء عليها في مواجهة التطرف في المجتمعات
من جانبه قال رئيس منتدى الوسطية للفكر و الثقافة / السلط احيا عربيات ان الفكر المتطرف أمر طارئ على ثقافتنا الدينية ( الاسلامية و المسيحييه ) " مؤكدا بان هذه احداث العنف الطائفية الأثيمة التي تشهدها دول الجوار لاتعبر عن ثقافتنا الاجتماعية و ان العنف والإجرام وردود الأفعال غير المنضبطة للارهاب أمر مرفوض لكاقة الاديان السماوية .
و دعا العربيات الى اهمية الحفاظ على ثوابت التلاحم والتآخي بين المسلميين و المسيحيين أن نفوت الفرصة على الماكرين والمتربصين بنا بمزيد من الوعي والسعي لحل أي مشكلة أو ظاهرة دخيلة على المجتمع بصورة واقعية وعلمية وعملية.